التدليس والاستغلال القانون المدني

التدليس

(151 – 155)

المادة رقم 151

يجوز طلب إبطال العقد للتدليس لمن جاء رضاؤه نتيجة حيل وجهت إليه بقصد تغريره ودفعه بذلك إلى التعاقد، إذا أثبت أنه ما كان يرتضي العقد، على نحو ما ارتضاه عليه، لولا خديعته بتلك الحيل، وذلك مع مراعاة ما تقضي به المادتان 153 و 154.

المادة رقم 152

يعتبر بمثابة الحيل المكونة للتدليس الكذب في الإدلاء بالمعلومات بوقائع التعاقد وملابساته، أو السكوت عن ذكرها، إذا كان ذلك إخلالا بواجب في الصدق أو المصارحة يفرضه القانون أو الاتفاق أو طبيعة المعاملة أو الثقة الخاصة التي يكون من شأن ظروف الحال أن تجعل للمدلس عليه الحق في أن يضعها فيمن غرر به.

المادة رقم 153

1- يلزم، لإبطال العقد على أساس التدليس، أن تكون الحيل قد صدرت من المتعاقد الآخر، أو من نائبه، أو من أحد أتباعه، أو ممن وسطه في إبرام العقد، أو ممن يبرم العقد لمصلحته. 2- فإن صدرت الحيل من الغير، فليس لمن انخدع بها أن يتمسك بالإبطال، إلا إذا كان المتعاقد الآخر، عند إبرام العقد، يعلم بتلك الحيل، أو كان في استطاعته أن يعلم بها.

المادة رقم 154

استثناء مما تقضي به المادة السابقة، يجوز، في عقود التبرع، طلب إبطال العقد، إذا جاء الرضاء نتيجة التدليس، دون اعتبار لمن صدرت الحيل منه.

المادة رقم 155

إذا لجأ كل من المتعاقدين إلى التدليس على الآخر، وجره بذلك إلى التعاقد، امتنع على أي منهما التمسك بإبطال العقد.

6.2.1.1.1.3.17.3 – الإكراه

(156 – 158)

المادة رقم 156

1- يجوز طلب إبطال العقد على أساس الإكراه لمن ارتضى العقد تحت سلطان رهبة قائمة في نفسه، وبعثت بدون وجه حق، إذا كانت هذه الرهبة قد دفعته إلى التعاقد، بحيث أنه لولاها ما كان يجريه، على نحو ما ارتضاه عليه. 2- وتعتبر الرهبة قائمة في نفس المتعاقد، إذا وجهت إليه وسائل إكراه جعلته يستشعر الخوف من أذى جسيم يتهدده أو يتصور أنه يتهدده هو أو أحدا من الغير، في النفس أو الجسم أو العرض أو الشرف أو المال. 3- ويراعى في تقدير قيام الرهبة في نفس المتعاقد حالته من الذكورة أو الأنوثة وسنه وعلمه أو جهله وصحته أو مرضه، وكل ظرف آخر من شأنه أن يؤثر في مدى ما يترتب من خوف في نفسه.

المادة رقم 157

1- يلزم، لأعمال الإكراه أن تكون الرهبة التي دفعت المتعاقد إلى ارتضاء العقد، قد بعثت في نفسه بفعل المتعاقد الآخر أو بفعل نائبه أو أحد أتباعه أو بفعل من كلفه بالوساطة أو بفعل من يبرم العقد لمصلحته. 2- فإذا صدر الإكراه من شخص من الغير، فإنه لا يكون للمتعاقد المكره طلب الإبطال على أساسه، إلا إذا كان المتعاقد الآخر عند إبرام العقد، يعلم بحصوله، أو كان من المفروض حتما أنه يعلم به. وذلك كله مع مراعاة ما تقضي به المادة التالية.

المادة رقم 158

يجوز، في التبرعات، طلب الإبطال، إذا كان الرضاء بها قد جاء نتيجة الإكراه، دون اعتبار لمن صدر الإكراه عنه.

6.2.1.1.1.3.17.4 – الاستغلال

(159 – 161)

المادة رقم 159

إذا استغل شخص في آخر حاجة ملجئه، أو طيشا بينا، أو ضعفا ظاهرا، أو هوى جامحا، أو استغل فيه سطوته الأدبية عليه، وجعله بذلك يبرم، لصالحه أو لصالح غيره عقدا ينطوي، عند إبرامه، على عدم تناسب باهظ بين ما يلتزم بأدائه بمقتضاه وما يجره عليه من نفع مادي أو أدبي، بحيث يكون إبرامه، تنكرا ظاهرا لشرف التعامل ومقتضيات حسن النية، كان للقاضي، بناء على طلب ضحية الاستغلال ووفقا للعدالة ومراعاة لظروف الحال، أن ينقص من التزاماته أو أن يزيد في التزامات الطرف الآخر، أو أن يبطل العقد.

المادة رقم 160

في عقود التبرع التي تجئ وليدة الاستغلال، يكون للقاضي، بناء على طلب المتبرع، أن يبطل العقد أو أن ينقص قدر المال المتبرع به وفقا لظروف الحال، وبمراعاة مقتضيات العدالة والاعتبارات الإنسانية.

المادة رقم 161

1- تسقط دعوى الاستغلال بمضي سنة من وقت إبرام العقد. 2- على أنه إذا جاء العقد نتيجة استغلال الهوى الجامح أو السطوة الأدبية، فإن سريان مدة السنة لا يبدأ، إلا من تاريخ زوال تأثير الهوى أو السطوة، على أن تسقط الدعوى على أية حال بفوات خمس عشرة سنة من إبرام العقد.

6.2.1.1.1.3.17.5 – الغبن

(162 – 166)

المادة رقم 162

الغبن الذي لا يكون نتيجة غلط أو تدليس أو إكراه أو استغلال لا يكون له تأثير على العقد، إلا في الأحوال الخاصة التي يصرح بها القانون، ومع مراعاة ما تقضي به المواد التالية.

المادة رقم 163

1- إذا نتج عن العقد غبن فاحش للدولة أو لغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة، أو لأحد من عديمي الأهلية أو ناقصيها، أو لجهة الوقف، جاز للمغبون أن يطلب تعديل التزام الطرف الآخر، أو التزامه هو، بما يرفع عنه الفحش في الغبن. 2- ويعتبر الغبن فاحشا إذا زاد، عند إبرام العقد، على الخمس. 3- ولا يحول دون الطعن بالغبن أن يكون العقد قد أجري عن المغبون ممن ينوب عنه وفقا للقانون، أو أذنت به المحكمة.

المادة رقم 164

يجوز للمتعاقد مع المغبون أن يتوقى تعديل أثر العقد، بطلب الفسخ، وذلك ما لم يكن المغبون هو الدولة أو غيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة.

المادة رقم 165

لا يجوز الطعن بالغبن، في عقد تم بطريق المزايدة أو المناقصة، إذا كان ذلك قد حصل وفق ما يقضي به القانون.

المادة رقم 166

تسقط دعوى الغبن، إذا لم ترفع خلال سنة، تبدأ بالنسبة إلى الدولة أو غيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة ولجهة الوقف من وقت إبرام العقد، وبالنسبة لعديمي الأهلية وناقصيها من تاريخ اكتمال الأهلية أو الموت، وعلى أية حال تسقط الدعوى بمضي خمس عشرة سنة من وقت إبرام العقد.

6.2.1.1.1.3.18 – المحل

(167 – 175)

المادة رقم 167

يلزم أن يكون محل الالتزام، الذي من شأن العقد أن ينشئه، ممكنا في ذاته، وإلا وقع العقد باطلا.

المادة رقم 168

يجوز أن يرد العقد في شأن شئ مستقبل، ما لم يكن وجود هذا الشىء رهينا بمحض الصدفة، وذلك مع مراعاة ما تقضي به المادة التالية.

المادة رقم 169

التعامل في تركة إنسان لا زال على قيد الحياة باطل، ولو تم منه أو برضاه، إلا في الأحوال الخاصة التي يجيزها القانون.

المادة رقم 170

يجوز أن يتعلق العقد بمال الغير أو بفعله، من غير أن يترتب عليه أي التزام على هذا الغير بدون رضاه.

المادة رقم 171

1- يلزم أن يكون محل الالتزام معينا تعيينا نافيا للجهالة الفاحشة، وإلا وقع العقد باطلا. 2- وإذا تعلق الالتزام بشيء، وجب أن يكون هذا الشيء محددا بذاته، أو بنوعه ومقداره ودرجة جودته، على أن عدم تحديد درجة الجودة لا يؤدي إلى بطلان العقد، ويلتزم المدين حينئذ بأن يقدم شيئا من صنف متوسط.

المادة رقم 172

إذا كان محل الالتزام مخالفا للقانون أو للنظام العام أو لحسن الآداب، وقع العقد باطلا.

المادة رقم 173

إذا كان محل الالتزام دفع مبلغ من النقود، التزم المدين بقدر عددها المحدد في العقد، دون أن يكون للتغيير في قيمتها أثر، ولو اتفق على خلاف ذلك.

المادة رقم 174

1- في الالتزامات بدفع مبلغ من النقود، يكون الوفاء بالعملة الكويتية. 2- ومع ذلك إذا اتفق على الوفاء بعملة أجنبية وجب الوفاء بها.

المادة رقم 175

1- يجوز أن يتضمن العقد أي شرط يرتضيه المتعاقدان، إذا لم يكن ممنوعا قانونا أو مخالفا للنظام العام أو حسن الآداب. 2- فإذا كان الشرط الذي تضمنه العقد غير مشروع، بطل الشرط وصح العقد، ما لم يثبت أحد المتعاقدين أنه لم يكن ليرتضي العقد بغيره، فيبطل العقد.

6.2.1.1.1.3.19 – السبب

(176 – 178)

المادة رقم 176

1- يبطل العقد، إذا التزم المتعاقد دون سبب، أو لسبب غير مشروع. 2- ويعتد، في السبب، بالباعث المستحث الذي يدفع المتعاقد إلى التعاقد، إذا كان المتعاقد الآخر يعلمه، أو كان ينبغي عليه أن يعلمه.

المادة رقم 177

يفترض أن للإلتزام سببا مشروعا، ولو لم يذكر في العقد، وذلك إلى أن يقوم الدليل على خلافه.

المادة رقم 178

1- يعتبر السبب المذكور في العقد هو السبب الحقيقي، ما لم يقم الدليل على غير ذلك. 2- وإذا ثبتت صورية السبب، كان على من يدعي أن للإلتزام سببا آخر مشروعا أن يقيم الدليل على صحة ما يدعيه.

6.2.1.1.1.3.20 – البطلان

(179 – 192)

6.2.1.1.1.3.20.1 – العقد القابل للإبطال

(179 – 183)

المادة رقم 179

العقد القابل للإبطال ينتج آثاره، ما لم يقض بإبطاله وإذا قضي بإبطاله، اعتبر كأن لم يكن أصلا.

المادة رقم 180

1- لا يجوز للمحكمة أن تقضي بإبطال العقد القابل للإبطال، إلا بناء على طلب من يقرر القانون الإبطال لمصلحته. 2- وإذا قام سبب الإبطال، وتمسك به من تقرر لمصلحته، تعين على المحكمة القضاء به، وذلك ما لم ينص القانون على خلافه.

المادة رقم 181

إجازة العقد القابل للإبطال ممن له الحق في طلب إبطاله، صريحة كانت أم ضمنية، تطهره من العيب الذي انصبت عليه، وتزيل حق طلب الإبطال بسببه.

المادة رقم 182

1- يجوز لكل ذي مصلحة أن يعذر من له حق إبطال العقد بوجوب إبداء رغبته في إجازته أو إبطاله، خلال مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، تبدأ من تاريخ الإعذار، من غير أن يترتب على ذلك أي أثر بالنسبة إلى المدة المقررة لسقوط الحق في الإبطال. 2- ولا يعتد بإعذار من له حق طلب الإبطال بسبب الغلط أو التدليس أو الإكراه، إلا إذا كان قد وجه بعد انكشاف الغلط أو التدليس أو زوال الإكراه. كما أنه لا يعتد بإعذار ناقص الأهلية، إلا إذا كان قد وجه إليه بعد اكتمال أهليته. 3- فإذا انقضى ميعاد الإعذار من غير اختيار، اعتبر ذلك إجازة للعقد.

المادة رقم 183

1- يسقط الحق في إبطال العقد إذا لم يتمسك به صاحبه خلال ثلاث سنوات من وقت زوال سببه، وذلك ما لم يقض القانون بخلافه. 2- ويبدأ سريان مدة سقوط حق الإبطال، في حالة نقض الأهلية من يوم اكتمالها، وفي حالة الغلط أو التدليس، من يوم انكشافه، وفي حالة الإكراه من يوم زواله. 3- وفي جميع الأحوال، يسقط الحق في إبطال العقد بمرور خمس عشرة سنة من تاريخ إبرامه.

6.2.1.1.1.3.20.2 – العقد الباطل

(184 – 186)

المادة رقم 184

1 – العقد الباطل لا ينتج أي اثر ، ويجوز لكل ذي مصلحة ان يتمسك ببطلانه ، وللمحكمة ان تقضي به من تلقاء نفسها.

المادة رقم 185

العقد الباطل لا يتصحح بالإجازة.

المادة رقم 186

1- العقد الباطل لا يتصحح بمرور الزمان. 2- إلا أن دعوى البطلان تسقط بمرور خمس عشرة سنة من تاريخ العقد.

6.2.1.1.1.3.20.3 – أثر البطلان

(187 – 192)

المادة رقم 187

1- إذا بطل العقد أو أبطل، يعاد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها عند العقد، ما لم ينص القانون على خلافه، ومع عدم الإخلال بما تقضي به المادتان التاليتان. 2- فإذا استحال على أحد المتعاقدين أن يعيد الآخر إلى الحالة التي كان عليها عند العقد، فإنه يجوز الحكم عليه بأداء معادل.

المادة رقم 188

لا يلزم عديم الأهلية أو ناقصها، في حالة بطلان العقد أو إبطاله، إلا في حدود ما يكون قد عاد عليه، بسبب تنفيذه، من نفع معتبر قانونا.

المادة رقم 189

1- لا يحتج بإبطال العقد في مواجهة الخلف الخاص للمتعاقد الآخر، إذا كان هذا الخلف قد تلقى حقه معاوضة وبحسن نية. 2- ويعتبر الخلف الخاص حسن النية، إذا كان، عند التصرف له، لا يعلم سبب إبطال عقد سلفه، ولم يكن في مقدوره أن يعلم به، لو أنه بذل من الحرص ما تستوجبه ظروف الحال من الشخص العادي.

المادة رقم 190

1- إذا لحق البطلان أو الإبطال شقا من العقد، اقتصر عليه وحده، دون باقي العقد. 2- على أنه إذا أثبت أحد المتعاقدين أنه ما كان يبرم العقد بغير الشق الباطل أو المبطل، بطل العقد كله.

المادة رقم 191

1- إذا بطل العقد أو أبطل، وأمكن أن تستخلص منه الأركان اللازمة لعقد آخر غيره، قام هذا العقد الآخر. 2- ويعتبر الرضاء بالعقد الذي يصير التحول إليه متوافرا إذا تبين أن المتعاقدين كانا يريدانه، لو علما ببطلان العقد الذي قصدا في الأصل إبرامه.

المادة رقم 192

1- إذا بطل العقد أو أبطل، بسبب خطأ أحد المتعاقدين، كان للمتعاقد الآخر أو للغير أن يطالبه بالتعويض عما يرتبه له البطلان من ضرر. 2- على أنه لا محل للتعويض، إذا كان من أصابه الضرر نتيجة البطلان قد أسهم فيما أدى إلى وقوعه، أو كان يعلم بسببه، أو ينبغي عليه أن يعلم به.

Be the first to comment

اترك رد